أيام الرشيد

أيام الرشيد

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٥
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
505 صفحة
الصّيغة:
20.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

ربما لا يسعد إنسان بما يسعد يوم عرسه، زينةً وبهاءً وجمالًا، وهكذا بالنسبة لتاريخ أمتنا، كانت أيام الرشيد لنضارتها وكثرة خيرها وخصبها أيام العروس، كانت أيام الرشيد كلها خير، كأنها من حسنها أعراس.
من أجل ذلك فأيام الرشيد هي واسطة العقد في الخلافة الإسلامية، التي بلغت فيها أوج قوتها حُكمًا وسياسةً وإدارةً واقتصادً وأدبًا وفكرًا وفلسفةً، عرفه الشرق والغرب، وطار لذكره واشتاق لسماع أخباره وسياسته من يقرأ التاريخ ومن لم تتفتح بعدُ عليه عيناه.
لقد بلغت سيرة هارون الرشيد من العظمة والتقدير عند علماء الإسلام ومؤرخيه، أن جعلوه واحدًا من مجددي الإسلام في مسيرته الحضارية والسياسية، وترسخ - عن حقٍّ - أن هارون الرشيد واحدٌ من عظماء التاريخ القلائل الذين هم فخر للإنسانية، جزاء ما قدموا لها حضارةً وتقدُّمًا.
كان هارون الرشيد أقوى ملوك زمانه قاطبة، ووصل ترف الأمة في حاضرة الدولة وغيرها من الحواضر إلى حد كبير، وكان في أيام الرشيد من كبار الرجال مَن تزدان بهم الممالك مِن رجال الإدارة والحرب، فعظمت الهيبة في الداخل والخارج، وكانت أخلاق هارون مما يساعد على هذا الرقي.
وأما عن دار السلام وعاصمة الخلافة بغداد - التي أبت عبر التاريخ أن تتسمى بغير اسمه - في أيامه وسط الدنيا وسرة الأرض والمدينة العظمى التي ليس لها نظير في مشارق الأرض ومغاربها، فقد وصلت في عهد الرشيد إلى قمة مجدها ومنتهى فخارها، من حيث العمارة والثروة، وكان يسكنها في أيامه أكثر من مليون ونصف إنسان، تتعالى فيها القصور، وتمر بها التجارة من أقصى الأرض إلى أقصاها، ويتهافت إليها طلاب العلم من كل البقاع، حتى صارت بغداد الرشيد هي الدنيا كلها مجتمعة، كما وصفها الإمام الشافعي رحمه الله.
لم يتم العثور على نتائج