السيرة النبوية

السيرة النبوية

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٧
عدد الصفحات:
549 صفحة
الصّيغة:
36.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

محمد ﷺ الذي كان أحسن الناس وجهًا.. وأحسنهم خلقًا.. أبيض مشربًا بحمرة.. شديد سواد الشعر.. له شعر يبلغ شحمة أذنيه.. شيبه نحو عشرين شعرة.. أكحل العينين.. أسود الحدقة.. أسيل الخدين.. إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر.. بعيد ما بين المنكبين.. إذا مشى كأنه يتوكأ.. يمشي مشيًا يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان..  هذه بعض صفاته ﷺ، أما سيرته العذبة التي لا يعرفها أعداؤه، فهي أنه عانى 13 عامًا في مكة، وهو يدعو.. سلاحه الوحيد هو (الكلمة). فكذّبه الوثنيون، ووضعوا القاذورات على ظهره، وهو ساجد، بل حاولوا اغتياله أكثر من مرة.. سحلوا أصحابه، واغتالوا بعضهم، فلم يمد يده إلى أحد بسوء.. لم يرفع سلاحًا، ولم يحرض على العنف، ولما استقبله أكرم أهل الأرض (الأنصار) في يثرب أسس دولته على أرضهم بالكلمة والمعاهدات دون أن يريق قطرة دم واحدة، فوجدهم شعبًا مكونًا من يهود ووثنيين ومسلمين، فحاول أن يؤلّف بينهم جميعًا، بسلاح آخر أمضى من سلاح الكلمة الذي حمله معه من مكة، هو سلاح (العدل).. كان رحيمًا متواضعًا.. يحلب شاته، ويخيط ثوبه، يمر بالنساء، فيسلم عليهن، ويمر بالصبيان، فيسلم عليهم، كان رحيمًا حتى بغير شعبه.. تلون وجهه حزنًا حين رأى وثنيين حفاة عراة جائعين، فلم يقر له قرار حتى أشبعهم، وطيَّب خواطرهم.. ترك أعداءه طواغيت قريش، وانشغل عنهم بتشييد دولته، متناسيًا قمعهم واضطهادهم، بل سمح لأصحابه بحماية قوافلهم والتجارة معهم، لكنهم لم يتركوه.. ظلوا يحرضون القبائل عليه، وتفاقم حقدهم حتى منعوه، ومنعوا أصحابه من زيارة بيت ربهم حجًّا وعمرة، ثم ألفوا تحالفًا وثنيًّا انضم إليه اليهود، على الرغم من أنه ﷺ كان يحب موافقتهم في غير الوحي، ويستضيفهم، لكنهم شتموه، بل خانوه، فاضطر إلى توقيع معاهدة وطنية معهم تكفل حريتهم وأمنهم، فخانوا الوثيقة، وواصلوا التآمر لاجتثاث دولته ودين ربه، فأصبح مضطرًّا إلى حمل السلاح دفاعًا عن دينه ووطنه وشعبه؛ فنظام بلا قوة تحميه مجرد شعارات.. خاض حروبًا فرضت عليه، ثم وقع معاهدة وهدنة مع أعدائه سرعان ما نقضوها، ففاجأ العالم بفتح مكة التي لم يرتكب فيها مجازر أو اغتصابًا. وبعد فتح مكة تدافعت القبائل للدخول في دينه طواعية، ثم رحل ﷺ عن الدنيا دون أن يتميز عن شعبه بلباس أو مسكن.. رحل دون أن يسكن قصرًا، أو يلبس ذهبًا، أو حريرًا، رحل ودرعه مرهونة عند تاجر يهودي.. رحل بعد أن أدخل القلم والكتاب لكل بيت، وأي كتاب؟ إنه كتاب الله الذي يثقفهم دينيًّا وروحيًّا ونفسيًّا وتربويًّا واجتماعيًّا وصحيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا وقضائيًّا... رحل ﷺ جسدًا، لكنه لا يزال شمسًا لا تعرف المغيب: توحيدًا وأخلاقًا ورحمة للعالمين.   هذا الكتاب يسرد حياته ﷺ موثقة بالأحاديث الصحيحة.. في طبعة جديدة مضاءة بالإشراقات النبوية.
لم يتم العثور على نتائج