الملحمة العربية

الملحمة العربية

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١١
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
111 صفحة
الصّيغة:
24.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

"لعل الملحمة في الشعر هي أروع ما عبر عن خطوب الأمة ووقائعها في حربها ونضالها حتى كانت في أدبها أناشيد أسطورية وحكايات فنية أبدعها موهوب ملهم رائع البيان جامح الخيال متوقد الإحساس اخذ حوادثها من بطولات الأمة ومغامرات شجعانها وفتون نسائها فجمعت من التهاويل و الأعاجيب ما جعلها فوق الطاقة البشرية، ولئن كانت حوادثها وشخصوها مستمدة من التاريخ وتجارب الزمان لكن خيال أصحابها جامح ينطلق وراء الخيال والوجدان.
ولقد كانت الحرب منذ كان الإنسان وكانت حوادث الحب والمغامرات وضروب الروايات معينا فياضا لغذاء الملحمة وسببا متصلا بموضوعها وأهدافها، فقد التحم فيها السلاح بالسلاح والتقت الوجوه بالوجوه كما خفقت فيها القلوب بالخصام وحب الغلاب فقد فاضت فيها الجوانح بالغرام. واتخذها الأبطال المحاربون أناشيد المعارك وأهازيج النصر فغذت العزائم وبعثت الحمية والذكريات، وإذا كانت الخطابة والقصة تهدهد الطفل، فالملحمة توقظ الشعوب وتبعث فيها العزة والشمم. وقد عرفتها الأمم العريقة في المشرق والمغرب، وتأدبت بآدابها علي ترادف الأجيال والعصور، وعدتها أصالة ومآثر.
إن أدب الملاحم يرقي في نشأته وقدمه إلي ملاحم الهند، فكتاب الهندوس المقدس المسمى (فيداس) وقد كتب باللغة السنسكريتية كان مجموعة أناشيد دينية وابتهالات روحية نبعت كما تقول التقاليد الهندية القديمة من (براهما) الإله إلا علي الذى كان يعبده الهندوس ويرونه مبدع الآلهة والكائنات، ولقد ظل حتى اليوم كتاب (فيداس) محمولا علي يد تمثال بوذا ذى الأوجه السادرة في رؤوسها الأربعة التي تقوم علي جسد واحد.
أما أناشيد فيداس فتمثل الحضارة البدائية للإنسان، موصوفة في التصور العتيق لفكرة الإلوهية وما كان بين الآلهة من تعدد وتتابع حتي غدا أمرها متشابكا في سلالات ومواليد مبدعة و مبنية علي فكرة الوجود الدنيوى وإبداع الخليقة والكون. وقد سيطر علي دنيا فيداس آلهة أربعة تقاسموا الحكم واصطرعوا مع (الآكورا) وهو الأبالسة، فبنيت حوادث الملحمة المتناهية في قدمها من حوادث هذا الصراع الذى نسجه خيال الهند القديم. وكانت منظومات الفيداس هي الأناشيد الأولى التي وهبت للبشرية لتملأ خواطرهم بمباهج الشعر وبدائعه، ولتنساب منها روح الملاحم الإنسانية في الدين والحرب والحب، حتى كان للهند ملحمتان هما من أقدم ملاحم الأمم وأقواها.
لم يتم العثور على نتائج