المسئولية القانونية والاخلاقية للصحفي

المسئولية القانونية والاخلاقية للصحفي

تاريخ النشر:
٢٠١٤
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
311 صفحة
الصّيغة:
29.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

"تجسيداتها، فهي تعني في المقام الأول عدم خضوعها للرقابة وتمليكها حق الحصول على المعلومات، وحرية نشر هذه المعلومات والآراء حتى تحقق الاهداف المرجوة منها ورغم ذلك فان هناك اجماعا على أن هذه الحرية ليست مطلقة إلا هناك، خلافا قديما على مساحة الحرية التي يجب أن تتمتع بها الصحافة.
ومن المنطقي أن تكون للصحافة علاقة غير مباشرة بالظاهرة الإجرامية سواء بالسلب أو الإيجاب، بأن تكون عاملا مانعا يحول دون ارتكاب الجرائم أو دافعا يؤدي بشكل غير مباشر إلى ارتكابها. ولايكاد يوجد مجتمع من المجتمعات لايتحدث فيه الناس عن الجريمة، وأسبابها، وطرق مكافحتها أو معالجتها، نظرا لإنتشارها، وازدياد خطورتها على الفرد والمجتمع، والتي أصبح طابعها الجرأة والإستهتار والعنف والفساد، في حين أنه كان بالإمكان التحدث عن الجريمة من باب الإتعاض وأخذ الدروس والعبر منها، لمحاولة منعها من الحدوث في مرات أخر.
والصحافة ربما لا تكون وسيلة من الوسائل التي تدفع إلى إرتكاب الجريمة، ولكنها قد تساهم في ارتكابها، وغالبا ما تتمثل هذه الجرائم في التجاوز في ممارسة حرية الرأي. فمن المعروف أن وسائل الإعلام لا تقتصر فقط على نشر الوقائع والأخبار بل تتجاوز ذلك إلى التعليق عليها، كما أنها تعرض الأفكار والآراء الخاصة.
فالصحافة قد ترتكب أفعالا يتحقق فيها التجاوز في ممارسة حرية الرأي، كالقذف والتنويه بالجنايات والجنح وجرائم إهانة رؤساء الدول والبعثات الدبلوماسية وإهانة الدين الإسلامي والديانات الأخرى وكذلك نشر مداولات الجهات القضائية.
كما ترتكب الصحافة بعض الجنايات التي من شأنها المساس بالنظام العام والأمن العام كجناية نشر أخبار خاطئة مغرضة تمس أمن الدولة والوحدة الوطنية أو تتضمن سرا من الأسرار العسكرية.
كل هذه الجرائم ترتكب بصفة مباشرة عن طريق الصحافة أو إحدى الوسائل المتصلة بها، ومع ذلك فإن أغلب التشريعات وقوانين الإعلام لم تتضمن تعريف الجريمة الصحفية رغم الأهمية التي تكتسيها والدقة والوضوح اللذين يقتضيهما القانون الجزائي.
وتتميز جرائم الصحافة عن باقي الجرائم بمجموعة من الخصوصيات لاسيما في أركانها العامة، إذ يميزها ركن العلانية فإذا لم تكن تلك الجرائم المرتكبة تصل إلى الجمهور علانية ينتفي عنها تكييف الجرائم الصحفية.
لم يتم العثور على نتائج