اختراق التوحد

اختراق التوحد

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٧
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
491 صفحة
الصّيغة:
32.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

ألقِ نظرة أدناه على الأخطاء العشرة وكيف نمنعها. سوف تشكر نفسك من الآن حتى السنة الجديدة! منع طفلك من القيام بسلوكاته النمطية isming (سلوكاته المتكررة stimming) إذا أخذنا في الحسبان الاضطراب والتغير في الروتين في العطلة، فإن هذا هو أهم وقت لأطفالنا ليعدِّلوا أنفسهم، ويتوافقوا مع بيئتنا، نحن نعرف أن السلوكات النمطية مهمة جدًّا لأطفالنا ونظامهم العصبي. من الناحية المثالية -دون شك- سوف ننضم في هذه السلوكات النمطية، ولكن حتى في أوقات العطلات عندما لا نستطيع أن نقوم بذلك، فإنه يمكننا أن نسمح لهم بالقيام بأمرهم. وعندما نفعل ذلك، يربح الجميع! إطعام طفلك أطعمة تجعله يفشل فشلًا ذريعًا نعم، إنها العطلات، حيث الحلويات، والأطعمة المليئة بالحنطة، والألبان متوافرة بكثرة، قد يكون من المغري أن نسمح لأطفالنا أن يشتركوا في هذه الوفرة الوفيرة، وقد نظن أنه سيكون من الأسهل أن نجعلهم يتناولونها هذه المرة؛ دعني أؤكد لك: لن يكون ذلك أسهل! هناك العديد من الأطعمة التي نعرف أنه لن يتم هضمها بشكل جيد من قبل أطفالنا. نعم، في الدقائق الأولى من السماح لهم بتناول ما هو متوافر سيكون الأمر سهلًا، ولكن بعدها ببضع دقائق… سيبدأ وقت الانهيار والاحتراق… سيبدأ الفشل الذريع. الانهيارات، والتخمة، والتحديات السلوكية، والإسهال التي ستكون نتيجتها لا تستحق ما سمحنا به. إن التفكير المسبق في إبعاد هذه الأطعمة عن أطفالنا، أو من الأفضل، عدم جعلها متوافرة سوف يجعل من تجربة العطلة بأكملها أسهل بمليون مرة. مفاجأة طفلك أحيانًا ننشغل في التخطيط للعطلة والاستعداد للخروج، مثلًا: (الذهاب إلى بيت الجدة) أو مشروع (وضع شجرة عيد الميلاد) بحيث ننسى أن نخبر مشاركًا مهمًّا: طفلنا الخاص، ومع أن نيتنا ليست مفاجأة أطفالنا، فإن هذا هو ما يحصل عندما نغادر أو نبدأ في مشروع من دون أن نفسر كل شيء سوف يحدث لأطفالنا مقدمًا، وحتى بالنسبة إلى أطفالنا غير الناطقين، فإن التفسير لهم مقدمًا ماذا سيحدث وكيف سيحدث سيكون مرحًا بالنسبة إليهم سيكون له أبعد الأثر في الحد من نوبات غضبهم وتعظيم تعاونهم. عدم ترك مخرج من الشائع أن نذهب إلى منزل أحدهم للاحتفال بعطلة، وفي العادة نصطحب طفلنا آملين في حدوث الأفضل، معتقدين أننا لا نقوم بالكثير من التحكم في هذا الأمر، ولكننا نقوم به! يمكننا أن نخصص -مسبقًا- غرفة هادئة أو حيزًا يمكن لطفلنا أن يذهب إليه ليخفف الضغط عنه حال شعوره أنه ضج بالاضطراب والمعطيات الحسية التي ترافق هذه الاحتفالات، وفي الغالب من المفيد أن نأخذ طفلنا لهذه الغرفة وقضاء بعض الوقت معه بمفردكما. التركيز على وقف التحديات السلوكية يفزع معظمنا من أطفالنا عندما يقومون بتحديات سلوكية؛ فنحن نقلق بشأنها، وننتبه لها، ونقوم بإيقافها حال حدوثها. ومن باب السخرية، فإن هذا يضع التركيز على ما لا نريده من أطفالنا، فإذا ما أردنا ألا يقوم أطفالنا بالضرب، فإن التركيز على (عدم الضرب) يمكن أن يؤدي في الواقع إلى مزيد من الضرب. بدلًا من ذلك، يمكننا أن نحتفل بطفلنا في كل مرة يقوم فيها بما نريد، وإذا ما كان لدينا طفل يقوم بالضرب أحيانًا فيمكن أن تختلف الأمور اختلافًا كبيرًا عندما نبحث عن أي وقت يكون فيه طفلنا لطيفًا، ونهتف له بكل قوة! إعطاء هدية مفرطة الاستثارة بالتأكيد، نحن نحس بمتعة كبيرة من تجربة منح الهدايا لأطفالنا، ولكننا نود أن نكون مدركين لنوع الهدية التي سنعطيها لأطفالنا الخاصين؛ فإذا ما أعطيناهم لعبة ذات أضواء براقة أو أصوات عالية، فإننا كمن يسأل عن التحديات السلوكية لاحقًا. دعونا نأخذ وقتًا لنتدبر بإخلاص ما إذا كانت الهدية التي نوشك على تقديمها ستسهم في فرط الإثارة لأطفالنا ذوي النظام العصبي الحساس. ترك أطفالنا خارج عملية التهادي نحن نأخذ في الحسبان أطفالنا الخاصين عندما نشتري الهدايا، ولكن هل نفكر في أطفالنا الخاصين بوصفهم مانحين للهدايا؟ إن التفكير في الآخرين -ماذا يريدون، وما الذي يمكننا أن نقوم به إزاءهم- هو عنصر مهم في العلاقات الاجتماعية التي نريد أطفالنا أن يتعلموها. توفر العطلات فرصة مثالية لذلك! يمكننا أن نجدول بعض الجلسات مع طفلنا الخاص مقدمًا حيث نساعدهم على تجهيز هدية لشخص أو أكثر من الأشخاص في حياته أو في حياتها. (يمكن لهذه الهدايا والأنشطة أن تتراوح من أشياء بسيطة لأخرى أكثر تعقيدًا، تبعًا لمستوى تطور طفلنا)، ثم في يوم الهدية يمكننا أن ندعو طفلنا الخاص لتقديم الهدية التي قام بعملها (بأفضل ما يستطيع). التوقع أن (تفهم) عائلاتنا الأمر يشعر بعضنا بالإحباط -أحيانًا- من بعض الأقارب الذين لا يبدون تفهمًا لطفلنا الخاص أو يتجاوبون معهم. لكن تذكر، إذا كان هؤلاء الأقارب لا يعيشون مع طفلنا فإنهم لن يستطيعوا (فهم) الأمر. عندما نصطحب أطفالنا لزيارة أقاربنا في العطلات أو المناسبات يمكننا أن نرسل لهم رسالة إلكترونية تبين لهم ما الذي يمكنهم أن يقوموا به لجعل الزيارة مريحة لنا ولأطفالنا، ويمكننا أن نغتنم هذه المناسبة لنبين السبب وراء كون الأصوات العالية مشكلة، أو نخبر كل شخص عن الجواب الذي يحب طفلنا أن يسمعه عندما يسأل السؤال نفسه مرة تلو الأخرى، وبهذه الطريقة فإننا نرتب الأمور بما فيه مصلحة طفلنا. التفكير في أن الأنشطة يجب أن تحدث خارج المنزل نحن نعرف أن أطفال طيف التوحُّد يحسنون التصرف أفضل دائمًا عندما لا يخضعون لفرط الإثارة من الأضواء والأصوات والروائح والأحداث غير المتوقعة في العالم الخارجي؛ ولذلك نُوجِد تجارب في بيوتنا نود أن نحظى بها في الخارج، فمثلًا: بدلًا من الذهاب إلى مهرجان مسائي ذي أضواء احتفالية، يمكننا أن نضع أضواء الأعياد حول المنزل، ونطفئ أنوار المنزل، ونشغل موسيقا العيد بصوت هادئ. قد يقلق بعضنا من كوننا نحرم أطفالنا من تجربة بهجة العيد، ولكن تذكر أنه عندما لا يستطيع أطفالنا هضم التجربة، فإنهم لا يشعرون بالبهجة التي نريدها لهم، على أي حال. وهذا هو السبب، إذا ما استطعنا أن نوجد نسخًا معدلة مما يحدث في الخارج، فإن أطفالنا سيستمتعون بالتجربة، ومن ثم فإننا نمنح أطفالنا أكثر، وليس أقل. النظر للغلاف بدلًا من الهدية كثيرًا ما نقع في فخ الأعياد؛ الشجرة، الهدية، المشاوير التي ينبغي أن تحدث وفقًا لما خططنا؛ من الجيد أن نرتب أمورًا مرحة وظريفة، ولكن تذكر أن هذه مجرد زركشة، وليست الهدية، بل هي الغلاف. الهدية هي طفلنا الخاص. الهدية هي مشاركة المتعة مع الناس الذين نحبهم. وبدلًا من جعل العطلات عيدًا للتخطيط، يمكننا أن نستغلها لرؤية جمال التفرد في طفلنا، وللاحتفال بما يقوم به، ولنشعر، ونشجع الرحمة تجاه تجربة طفلنا المختلفة جدًّا للعالم.
لم يتم العثور على نتائج