جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
أسباب لعدم القلق

أسباب لعدم القلق

المؤلّف:
تاريخ النشر:
2025
الناشر:
عدد الصفحات:
385 صفحة
الصّيغة:
34.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

ما هذا الزمان الذي نعيش فيه! هذا ما كنت أقوله كل يوم بينما أنحني فوق حاسوبي المحمول، بعينين مرهقتين من التحديق في الشاشة، وقلق يتسلل إليّ من الأخبار المتدفقة منها، تضربني من كل ركن من أركان العالم. لقد بدا -ولا يزال يبدو- وكأننا نعيش في حالة دائمة من الأزمات، حيث يتداخل حدث عالمي زلزالي مع آخر، دون فسحة لأي منا لنعيد توجيه أنفسنا وسط واقعنا المتغيّر باستمرار، والآخذ في التجهم.

بوسعنا أن نصنع قائمة بكل الفوضى الخارجية بسهولة: أزمة مناخ، وجائحة، وعنصرية مستمرة، وتفاقم في عدم المساواة وارتفاع مذهل في تكاليف المعيشة، وحروب، وزيادة في مشكلات الصحة النفسية، ثم هناك الإرهاق، وتفاقم الإدمان وسوء استخدام المواد، والانحباس في هواتفنا، وتآكل الإحساس بالأرضية المشتركة، والإساءة والكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتراجع إلى منازلنا، وشاشاتنا، وعوالمنا المعزولة، ومنصاتنا وغرف الصدى، والقلق الوجودي الناجم عن غياب الطقوس أو المجتمع أو أي معنى مشترك في حياتنا.

أن تكون إنسانًا في وقتنا هذا يشبه أن تتلقى دفعة ماء من خرطوم ضغط عال؛ مجرد إحساس وقوة، كل شيء يحدث دفعة واحدة، وكأنه أكثر من أن نقدر على فتح أعيننا.

ومع ذلك، مع ذلك... كانت السنوات الماضية مدهشة أيضًا. في الأيام الأولى للجائحة، كان هناك شعور شبه هستيري بأن شيئًا ما يحدث. للحظة قصيرة، سقطت الحواجز بين الناس -أصدقاء وغرباء- وظهرت ألفة غريبة، تكاد تكون مبهجة. كان في تلك الأيام الغريبة من خريف 2020 لمحة عن طريقة مختلفة للوجود، لو فقط استطعنا السماح لها بالتدفّق نحونا.
لم يتم العثور على نتائج