عندما يكون من تحب مريض سرطان متقدم

عندما يكون من تحب مريض سرطان متقدم

تاريخ النشر:
٢٠١٥
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
50 صفحة
الصّيغة:
مجاناً

نبذة عن الكتاب

من مقدمة الكتاب: "لعله كان أسوأ يوم في حياتي، ذلك النهار عندما ذهبت إلى الطبيب لفحص بعض التغيرات التي شعرت بها، لأخرج من عيادته في حالة نفسية لا أحسد عليها. نحن نسمع بالأخبار السيئة عن الأمراض والحوادث التي تحل بالآخرين، ولكن نادرًا ما نفكر أنها ستصيبنا شخصيًّا. وحتى لو خطر على البال أننا قد نصاب بمرض عضال في حياتنا، ونحاول أن نتخيل ردود فعلنا الممكنة، فإن ذلك يختفي عندما يصدمنا الواقع. وهذا ما حصل لي؛ حيث أفادني الطبيب يومئذ بعد دراسة الفحوص أنني مصاب بالليمفوما (أو سرطان الجهاز الليمفاوي). وبدأت الأفكار تعج بي وتتضارب في رأسي، وبدأت أتساءل عن مصيري وكم من الأيام بقيت لي في هذه الدنيا. تُرى هل سأتمكن من رؤية أهلي وأصدقائي؟ وكم سأعيش بعد ذلك؟ وكيف لي أن أقضي الأيام الباقية لي في هذه الحياة؟ كل هذه الأفكار كانت تدور في رأسي وتشغل بالي ليل نهار. وأول شيء فعلته هو تجديد وصيتي.
وأجزم بأن آثار الصدمة قد امتدت إلى جميع المحيطين بي؛ فمريض السرطان يعاني الداء والدواء، والأهل يعانون ألم المصيبة وهول الفجيعة، إضافة إلى أن هذا الداء، وهو في الحقيقة مئات الأنواع المختلفة في ضراوتها وخطورتها وإمكانية علاجها، يبقى مفهومًا في مخيلة الكثيرين على أنه حكم بالموت لا أكثر.
ولكن مهلًا، فما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال. لقد حدث تحول في مسار تفكيري إلى النقيض, فبينما كنت أجري الفحوص وأهم بمغادرة عيادة الطبيب، أعطاني الطبيب بعض الكتب باللغة الإنجليزية عن هذا المرض لقراءتها ومعرفة بعض المعلومات عنه. ورويدًا رويدًا بدأ الأمل يدب في نفسي. وكنت كلما تعمقت في القراءة، زادني الأمل قوة وتفاؤلًا؛ فالفكرة المسبقة التي كانت لديَّ عن هذا المرض، مثلي مثل الكثيرين من الناس غير المختصين والذي حماهم الله من رؤيته في أقاربهم، هي أنه قاتل ولا ينجو منه أحد. وهذه الفكرة مردها في المقام الأول الجهل. ولكن من خلال القراءة، عرفت أنه يمكن الشفاء من بعض أنواع هذا المرض وبنسب كبيرة, كما أن معنويات المرء من أهم العوامل التي تساعد في التعافي. لقد رفعت القراءة عن هذا المرض فعلًا من معنوياتي وبدأت الإيجابية تراود نظرتي للحياة مرة أخرى. وبدأت أتكيف مع استخدام كلمة المرض الخبيث والعلاج الكيماوي ولا أجد غضاضة في تسمية الأشياء بأسمائها، وعلى يقين دائمًا بأن لكل داء دواء بإذن الله".
لم يتم العثور على نتائج