جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
بلا مشاعر سيئة

بلا مشاعر سيئة

الفاعلية الكامنة للتسامح مع العواطف في العمل

تاريخ النشر:
2022
الناشر:
عدد الصفحات:
298 صفحة
الصّيغة:
54.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

عندما عاد «هوارد شولتز» لقيادة سلسلة مقاهي ستاربكس في عام 2008 بعد انقطاع دام ثمانية أعوام، بكى، لكنه لم يبكِ بمفرده مختبئًا في حجيرة داخل دورة المياه أو منغلقًا على نفسه بمكتبه الواقع في زاوية المبنى، بل بكى أمام جميع الموظفين.

تراجعت أرقام المبيعات اليومية بفارق الضِّعف. أسهم المديران التنفيذيان اللذان سبقا «شولتز» في نمو الشركة بسرعة فائقة، لكن عندما ضرب الركود الاقتصادي العالم في عام 2007، بدأت أسس هذه الإمبراطورية المُشيدة على عجالة، التزعزع.

وقبيل عودته، أمضى «شولتز» ليالي في الفراش يحدق في سقف الغرفة، قلِقًا بشأن ما سيقوله في أول يوم يعود فيه مديرًا تنفيذيًّا. وقد أراد بشدة أن يُطمئن عشرات الآلاف من العاملين بأن سبل رزقهم لن تنقطع. لكن رفع المعنويات فحسب لم يكن تحركًا إستراتيجيًّا من جانب «شولتز»؛ فقد شعر بالمسئولية الشخصية عن تحقيق مصالح العاملين في سلسلة مقاهي ستاربكس. عرف «شولتز»، الذي وُلد فقيرًا وعايش معاناة والديه في تلبية الاحتياجات، مدى اعتماد العاملين على وظائفهم.

وعندما صعد «شولتز» المنصة، أدرك أن العاملين بحاجة لرؤية هشاشة ذلك الشخص الذي وثقوا فيه لحل مشكلاتهم. كانت الحقيقة أنه اندهش من الدرب الذي سلكته الشركة بعد رحيله عنها، واستحق العاملون معرفة ذلك. فاختار «شولتز» رفع القناع الذي ينزعه قلة من الموظفين- ناهيك عن المديرين التنفيذيين- أمام زملائهم في العمل. ولم يبالِ بالرسميات، وترك دموعه تنحدر على خدَّيه.

قد يبدو البكاء مُخادعًا أو مدروسًا أحيانًا، لكن «شولتز» كان يملك الذكاء العاطفي لربط لحظة الهشاشة هذه برسالة طمأنة: أوضح حينها خطة التعافي ورحّب بتعليقات العاملين وملاحظاتهم. وفي ذلك الشهر تلقّى «شولتز» سيلًا من رسائل البريد الإلكتروني المعبرة عن التشجيع؛ والتي تجاوز عددها 5 آلاف. وبحلول عام 2010 تغيرت الأوضاع: ارتفع سعر سهم شركة ستاربكس أكثر من السابق.

معظمنا يستخفّ بحجم ونطاق الاحتياجات العاطفية التي نُظهرها في مكان العمل. وخارج حدود العلاقة بين الرئيس والمرءوس، تؤثر الآليات العاطفية على تحفيزنا، وصحتنا، وتواصلنا، واتخاذنا القرارات، وأشياء أخرى. لكن معظمنا يتجاهل تلك العواطف. لماذا نقفز فورًا إلى فكرة أنه ينبغي علينا كبت كل إحساس نشعر به، حين نفكر في الكفاءة المهنية؟!

هذا الكتاب ألّفته صديقتان اضطرتا إلى أن تتعلما، بطريقة مؤلمة بعض الشيء، أهمية الاعتراف بالمشاعر في العمل. عندما مارسنا نحن الاثنتين** وظائفنا الأولى، ظنَّنا أن الموظفين المحترفين لا يفشلون، ولا يعترضون، ولا يشعرون قطعًا، لكننا سرعان ما أدركنا أن هذه الرؤية غير واقعية وتعوق إحساسنا بالإشباع، والنجاح في نهاية المطاف.
عرض ١-١ من أصل ١ مُدخل.
ضيف
ضيف
٠٦، ٢٠٢٣ يناير
g good