جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
قدما غول

قدما غول

المؤلّف:
تاريخ النشر:
2019
عدد الصفحات:
190 صفحة
الصّيغة:
29.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

نهرب من ضجيج الحياة إلى ضجيج القلب، نتحسس قلوبنا فتفيض ذكرياتنا حَزناً على ما عشناه، هل جربتِ أن تخلدي للنوم دون أن يأكلك الندم! دون أن يعضّك أو حتى أن يقبّلك!

فإن له أسناناً فتاكة، لا تبقي في ذاكرتي شيئاً إلا وأهلكته.

كم كُنت أجد صعوبةً في إغماض عيني كل ليلة في هذه الغرفة المعتمة من كل ألوان الحياة عدا الأبيض وكأنها قبر! بينما انعطف على يساري لأرى زوجي ممدداً إلى جانبي كمكينةِ ضخ المياه يشخُر. في كل مرة أفكر.. لو يقوم بتغيير عادته في النوم ويغطي وجهه..!

لكن أصواته تلك التي كان يُصدرها، لم تمنع استحضار روحي وروحكِ، فتتمثلُ أمامي كما لو كنتُ قد عشتُها بالأمس.

فكرة أن هذه الحياة ليست كما حلمت لم تعد تؤرقني، استطعت التكيف حتى بتّ أرى أنه الأمر الأمثل والطبيعي لكل أُمٍ وامرأة!

يتَقلبُ كثيراً فيهتز معه السرير، لست خائفة من أن يراني مستيقظة، فإن ميتتهُ وهو نائم ليست بميتةٍ صُغرى، أظن أنهُ يغرق غرقاً في النوم، وآثامهُ تبدو في عينيّ عظيمة..

فمن يُنجيه!

لحظة... ولمَ الخوفُ بالأصل!

ربما بأن يفتح عينيه فجأة ويراني..

التفت إليه مرةً أخرى أتأمله وأنظر إليه كما كنتِ تنظرين. أنفه كبير، له لون بشرةٍ أبيض يستلقي على جهته اليسرى وأذنه الكبيرة معكوفةٌ تحت وجهه. ثلاث شامات تعتلي وجهه إحداها بمنتصف جبهته كشامة ابنتي ذات العشرين ربيعاً والأخرى قرب أذنه اليمنى والأخيرة تحت عينه.. وعلى ذكر عينه وددت لو يفتحها قليلاً لأرى أهي سوداء أم بنية! لم يسبق أن نظرت إلى عينيه بعمق عاشق. هه! ربما لكي أتمكن من وصفها بدقة. ولا نظرت إليها بعمق كاره أيضاً.. فلا يجدر بك أخذ الصفات إلا من عاشق أو كاره أو سبأ... نعم منكِ يا سبأ، كنت مفرطةً بالنظر إلى التفاصيل بقليل من الانزعاج من طبيعتكِ هذه..
عرض ١-١ من أصل ١ مُدخل.
رنا العتيبي
رنا العتيبي
٢٦، ٢٠٢٠ فبراير
الكلام صراحه حبيته لدرجه ماكان ودي يخلص