جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
علم أصول الفقه

علم أصول الفقه

تاريخ النشر:
2019
عدد الصفحات:
438 صفحة
الصّيغة:
24.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

إن أصول الفقه ليس مجرد علم من العلوم بل هو علم ومنهج، هو علم من أشرف العلوم، ومنهج عظيم يضبط فهمنا للدين من ناحية، ومنه تولدت مناهج العلوم الطبيعية من ناحية ثانية. هو علم لأنه يتناول أصول الأدلة التي يستنبط منها الأحكام والتكاليف الشرعية، ومنهج لأنه بواستطه يتم ضبط فهمنا لهذه الأصول والمصادر التي نستمد منها هذه الأحكام. أما ضبطه لفهمنا لعملية الاستنباط هذه فذلك من خلال عدة أمور منها بيان أن أهم ما يميز الأحكام الشرعية أنها لا تقع هكذا على أفعال المكلفين بلا ضابط وكأنها صخور قاتلة، بل لتطبيقها على المكلفين الكثير من الشروط والأسباب والموانع التي تراعي ظروف المكلفين وقدراتهم وإمكاناتهم الجسمية والنفسية والعقلية، وهذه الأسباب والشروط والموانع هي ما تعرف بالأحكام الوضعية. أما من ناحية كون هذا العلم منهج تولد عنه منهج العلوم التجريبية فإنما كان ذلك من خلال القياس الشرعي الذي يقوم على البحث عن علة الحكم في الأصل ومدى توافر هذه العلة في النوازل أو الوقائع أو الأحداث الجديدة حتى يتسنى للأصولي نقل حكم الأصل إلى هذه النوازل الجديدة التي أراد معرفة أحكامها الشرعية. ولقد جاء هذا البحث في العلة وفق طرق أو قوانين بعضها شرعي (القرآن والسنة والإجماع) وبعضها عقلي (السبر والتقسيم، تنقيح المناط، الطرد، الدوران.. الخ)، وهي الطرق أو القوانين التي اكتشف الأصوليون والعلماء التجريبين أنها الطرق المناسبة للمنهج التجريبي الملائم للعلوم التجريبية، فأخذت في الانتقال سريعا من الفقه إلى هذه العلوم، وهذا ما جعل العرب –كما يعترف المنصفون من علماء الغرب- سادة التجريب في كافة العلوم التطبيعية من طب وفلك وكيمياء وضوء وجغرافيا.. الخ وإذا كان الفقهاء والمتكلمون السنة هم من وضع بذرة هذا العلم ووفروا له عوامل نموه ونضجه، فإن إسهامات الشيعة عموما وخاصة الإثنى عشرية منهم قد جاءت متأخرة وهزيلة ومذهبية ضيقة الأفق، حيث لم تستطع أن تتحرر من النزعة التكفيرية التي تبناها التيار الإخباري الذي يرفض الاعتراف بعلم الأصول ويكتفي بالاعتماد على أخبار الأئمة ولو كانت كاذبة.
لم يتم العثور على نتائج