في نقد الدين الجماهيري

في نقد الدين الجماهيري

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٥
تصنيف الكتاب:
الناشر:
عدد الصفحات:
215 صفحة
الصّيغة:
24.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

خصص كيركگورد أعداد مجلة “اللحظة”، التي كان يصدرها بنفسه ويكتب مقالاتها لوحده كليا لنقد الكنيسة وتدخل الدولة في الدين ووضع الكهنة. وكان كيركگورد قد شرع قبل ذلك بتوجيه النقد إلى رئيس الأساقفة القديم ماينستر، وبدأ هذا النقد في البداية خفيا وغير مباشر في كتابه “تمرين في المسيحية” الذي صدر عام 1850، وقد عرض كيرككَورد الكتاب على ماينستر فعلق عليه بعد قراءته أن "نصفه موجه ضده."
لكن كيركگورد شن هجوما عنيفا وبصورة علنية على ما ينستر ورئيس الأساقفة الجديد بعد وفاة الاول. وواصل كيركگورد هذا النقد الحاد ضد الكنيسة وجميع الرهبان حتى وفاته، مما جلب له أعداء كثيرين من مؤسسة الكنيسة.
كرّس كيركگورد نفسه تماما في العامين الاخيرين، قبل وفاته، للنظر إلى قضية علاقة الفرد بالدين. ووجه لها النقد الشديد، متهما الكهنة ومؤسسة الكنيسة بتحويل الدين إلى مصدر عيش واداة للحصول على المنافع والمكاسب والنفوذ والسلطة، وتفريغ الدين من محتواه الروحي. كيركگورد يطرح تصورا خالصا يكاد يكون مثاليا غير ممكن التحقيق في الواقع عن المتدين المسيحي. فهو يطالبه ان يوظف كل حياته ويعاني مثلما عانى المسيح لكي يصل الله، كما انه وجه نقدا صارما إلى الرهبان الذين يتخذون من الطقوس الدينية كالتعميد والزواج وغيرها لحرف الفرد عن الدين الحقيقي.1 واعتبر ان تلك الطقوس هي مجرد مهرجانات يراد بها حرف الحشد والجموع عن حقيقة الدين، والأكتفاء بالتدين، أذ انه يميز بين الدين، الذي هو في نهايته، قضية فردية تماما، وبين التدين الذي يقوم الرهبان ومؤسسة الكنيسة للدعاية له من أجل كسب اتباع جدد. ويقول كيركگورد ان الدين لا يحتاج إلى الحشود أو الطقوس الدينية، ورأى أن الإيمان قضية فردية تماما. كما انه عارض تدخل الدولة بقضايا الدين أو تحالف الكنيسة والكهنة مع الدولة، وحصول الرهبان على مكاسب من الدولة عن طريق نشر المسيحية. واعتبر تدخل الدولة في المسألة الدينية بمثابة اساءة وتزييف حقيقي للإيمان والدين. وهكذا يمكن القول أن كيركگورد قد صاغ في هذه المقالات بصورة واضحة موقفه النقدي تجاه مؤسسة الكنيسة والطريقة التي تجري بها الدعوة إلى المسيحية والتدين، وليس كما يعتقد البعض ضد المسيحية ذاتها.
لم يتم العثور على نتائج