جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
الأمن القومي العربي - تحديات وحلول

الأمن القومي العربي - تحديات وحلول

عدد الصفحات:
338 صفحة
الصّيغة:
49.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

ظلت أفعال الأمن القومي في وجه التهديدات ردود أفعال لا تستند إلى مدركات واضحة وسياسات واستراتيجيات أمنية فكانت الجامعة العربية في احسن حالاتها منبرا للدعوة وحاثاً للسياسة ولكن لم يكن بين أيديها آليات وظيفية فاعلة (2)، وهذا يرجع إلى تآكل المؤسسات القومية وتدهور دورها في فرض الالتزام على الأقطار العربية مما أدى إلى تغليب المصالح القطرية الضيقة على المصالح القومية العليا وهذا يتأتى من عدم كفاءة النظم السياسية العربية سياسياً واجتماعياً وعدم قدرتها على الاستجابة لمتطلبات العصر بينما على الجانب الآخر نجد أن المؤسسات التي أنشأتها الدول المتقدمة كالأحلاف العسكرية كحلف الناتو والاتحاد الأوروبي والدول الصناعية الثمانية هي مؤسسات قوية وذات فاعلية ملحوظة رغم أنها ليست متماسكة ثقافياً واجتماعياً وعرقياً كالوطن العربي . وأخيراً ترتب على كل ما سبق ذكره ضعف ظاهر في قدرة الأقطار العربية على تعبئة مواطنيها ومؤسساتها القومية لمساندة القضايـا العربية واستيعاب التطور والنمو الهائـل لمصادر التهديد للأمن القومي العربي حيث أن قـوة الأعـداء تعـود في جزء كبير منها إلى ضعف الأمة العربية وضعف مؤسساتها القومية (3). ونجد انه ورغم وضوح مفهوم الأمن القومي العربى بالنسبة لما ورد في ميثاق الجامعة العربية بعد تعديله ( الأمن القومي ) بمصطلح الدفاع العربى المشترك في معاهدة الدفاع المشترك بين الدول العربية ، كما تم ذكره صراحة عام 1980ف عندما أشارت الوثائق الاقتصادية التي أقرها مؤتمر القمة العربية الحادي عشر في عمان إليه بـاسم ( الأمن القومي ) إلا أن الجامعة العربية تتعامل معه كمرادفاً لأمنها الإقليمي كإنعكاساً لوضعها كمنظمة إقليمية تسعى للمحافظة على سيادة واستقلال أعضائها وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية مما ترتب عليه عدم قدرة الجامعة العربية على إقامة مؤسسات تحقق أمنها الإقليمي أو بناء تحالف عسكري على الأقل لمواجهة الخطر الذي حددته مواثيقها بالصهيونية والاستعمار . كما أن الجامعة العربية لم تستطع أن تبلور مفهوم الأمن القومي العربى في برامج عمل ، أو خطط مستقبلية تخدم أمن الأمة العربية وتحقق طموحاتها ويرجع ذلك لصعوبة الاتفاق على سياسة خارجية موحدة لمجموعة هذه الدول المختلفة في أنظمة الحكم ووجود علاقات التبعية الاقتصادية والسياسية وعدم الاتفاق حتى الآن على مفهوم موحد للمصلحة العربية المشتركة أو الالتزام بمثل هذا الاتفاق .
لم يتم العثور على نتائج