جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
قراءات في أدب ما بعد الحداثة

قراءات في أدب ما بعد الحداثة

المؤلّف:
تاريخ النشر:
2018
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
122 صفحة
الصّيغة:
24.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

ينطوي فكر التنوير المعاصر على إشكالية مفادها أن اللغة أداة شفافة صريحة جلية؛ ما يعني أن الكلمات في اللغة ليست سوى تمثلات للأفكار والأشياء، لا وظيفة لها سوى القيام بهذا الدور، وأبعد من ذلك فإن المجتمعات الحديثة ترتكن إلى السردية القائلة بأن الدوال تشير دائمًا إلى المدلولات، أو أن الأثر يدل على المسير كما تدل البعرة على البعير، وأن الحقيقة تكمن وتستقر في المدلولات، ومع أن أنصار ما بعد الحداثة لا يعترفون سوى بوجود الدوال، فإن المبدأ القائل بوجود أي حقيقة مستقرة ودائمة يتوارى، وتغيب معه فكرة المدلولات التي تشير إليها تلك الدوال، ولنقل بالأحرى: إن مجتمعات ما بعد الحداثة لا ترى من الأشياء والموضوعات سوى الأسطح والمظاهر الخارجية دونما أي أبعاد باطنة، ذلك أن الرؤية تنصب على الدوال دون المدلولات حسب رؤية بعض المنظّرين.

وبصيغة أخرى- وحسب رأي المفكر جان بودريارد- فإن مجتمعات ما بعد الحداثة لا تولي أي اعتبار للأصول، ولكنها تمنح كل الاعتبار للنسخ أو ما يسميه “بالصور الزائفة”، ومثال على ذلك، فإن ثمة عملًا أو نسخة أصلية يقوم بها فنان- مثل فان جوخ- في التصوير أو النحت ثم تكون هناك آلاف النسخ المقلدة، لكن النسخة الأصلية تحتفظ على الدوام بالقيمة الأعلى خاصة من الناحية المالية، ويختلف أمر التصوير والنحت عنه في نسخ الأقراص المدمجة وتسجيلات الموسيقى؛ حيث لا توجد نسخ “أصلية” توازي مثيلاتها في فن النحت.
لم يتم العثور على نتائج