جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
عتبات الغياب

عتبات الغياب

المؤلّف:
تاريخ النشر:
2017
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
73 صفحة
الصّيغة:
7.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

كانت البداية رسالة الشاعرة لأمها الغارقة في نهايات الأبدية؛ وهي رسالة تقطر وجعاً، ترود الجبال والوديان والسهول بحثاً عن ذلك الصوت الذي عاش في كيانها دهراً وغاب. هذه لوعة الفراق الثابتة التي عاشتها كما عاشها كل من لم يعد له حضن أم دافئ. ففقدان الأم ضياع، بل إنها تجربة قاسية أن ينفصل الإنسان عن رحمه، بعد أن ضمه بحنانه، وأحاطه بتفانيه صغيراً كان أم كبيراً. رخيمة كلمات هذا الشعر المكتوي بنار اللوعة على أعز من في الكون: الأم. إنها كلمات تشدنا إليها بتسامٍ، لأنها صدرت عن حرقة ونبض حب دام، وذوب نفس مهيضة الجناح:
كلنا أنت
بضحكة العينين
واستدارة الوجه الرقيق
وعسل الوجنتين
يا بهية الروح والملامح
كلنا أنت
وبين الغيابين الأهم في حياة الشاعرة (غياب الأم والأب)، كانت هناك عتبات غياب أخرى لأحباب احتلوا مساحة كبيرة من قلب الشاعرة وحياتها، إلا أنهم غابوا، سواء كان ذلك الغياب جسديا أو معنويا. ويبدو أن الغياب المعنوي أشد إيلاماً، تقول في قصيدة "غياب":
سأنسى أنّك غبتِ
وأني
سأشربُ حسرةَ الدَّهرِ
بهذا المتبقّي
مملوءةً بلوعةِ غيابك
بهذه النهاراتِ الضائعات
بحلُمِ التَّمنّي
أن يطولَ العمرُ بنا
ونظلُّ على غُصنِ العهد
وإن طالَ الفراق
وصِرنا وحيدتين
تأخُذُنا عواصفُ الأمنيات
لحلُمٍ قصيٍّ هناك
على ربوةٍ
مزروعةٍ بتوقِ روحي
للحظةِ اللقاء
بقلبكِ الدافئِ وحلُمي فيك
وإن طالَ العهدُ
وانقطعَ المتبقي!!
لم يتم العثور على نتائج