جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
القبيلة والنّص

القبيلة والنّص

تحوّلات البداوة في الرواية العربية

تاريخ النشر:
2020
تصنيف الكتاب:
الصّيغة:
7.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

ينهض هذا الكتاب بدراسة موضوعةِ التحوّلات التي طرأت على البداوة العربية في زمن الدولة الحديثة، وأسبابها ونتائجها على أخلاق البدو وقيمهم. وجاءت المعالجة ضمن ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تحوّلات الإنسان، وتحوّلات المكان، وتحوّلات النّص. وقد خصص الباحث لكل مسار فصلاً خاصًا به. كما اعتمد الباحث في دراسته لهذه الموضوعة على تحليل أربعة نماذج روائية عربية، شكّلت موضوعة البداوة وتحوّلاتها المحورَ الرئيسي فيها، وهي: رواية "زنوج وبدو وفلاحون" لغالب هلسا من الأردن، ورواية "فرس العائلة" لمحمود شقير من فلسطين، ورواية "الفاعل" لحمدي أبو جليل من مصر، ورواية "فخاخ الرائحة" ليوسف المحيميد من السعودية.
وفيما يخص مسار تحوّلات الإنسان، فلقد وجد البحث أنّ التحوّلات التي طرأت على الشخصية البدويّة وغيّرت في خصال هذه الشخصية. وتتفق هذه الرؤية –التي خرج بها البحث من خلال التطبيق على النّصوص الروائية- مع رؤية علم الاجتماع الحديث الذي يرى أنّ ظهور الدولة الحديثة وقدرة جيشها على التغلغل في الصحراء كان لهما الدور الأبرز في هذه التحوّلات، دون أن نغفل دور المظاهر التي رافقت تمكين هذه الدولة مثل انتشار التعليم وسيادة القانون.
كما توصّل البحث في المسار الثاني –تحوّلات المكان- إلى أنّ علاقة البدوي بالمكان –كما صوّرتها الروايات- قد فقدت ديناميتها. وذلك لأنّ هذا المكان لم يعد قادرًا على توفير مزايا المغالبة التي كان يمنحها للبدوي في السابق، والتي تمكّن البدوي من تكرار حياة أجداده. وتتمثّل هذه المزايا بالقدرة على الحركة والتنّقل (الترحال) وممارسة الغزو بعيدًا عن سطوة الأخلاق الحضرية. وبالرغم من أنّ البدوي أصبح مجبرًا على الخضوع للشروط الجديدة للمكان، فإنّ هذا التحوّل لم يستطع التغلّب على رؤية البدوي للمكان المتحضّر، إذ ظلّ البدوي ينظر بكراهية إلى المدينة كمكان لايستحق الاحترام.
كما تصدى البحث لرصد العلاقة بين القبيلة والنّص، من حيث قدرة النّص على أن يكون سجلاً لحياة القبيلة وتحوّلاتها من ناحية، ومن خلال قدرة القبيلة-البداوة على التأثير في النّص الروائي، ومدى قدرتها على كسر مقولة "الرواية ابنة المدينة" وتشكيل نص روائي يعتمد البداوة كبنية نصيّة تكون بمثابة المشكل لنص روائي بدوي، من ناحية أخرى. ووجد الباحث أن الرواية العربية الجديدة أكثر قدرة –من الرواية الحديثة- على تمثّل حياة البدو وقيمهم، وذلك من خلال سعيها إلى إبراز الهويات المهمّشة –كالبداوة- والتعبير عنها. كما أنّ قدرة الرواية الجديدة على كسر التسلسل الزمني ولجوئها إلى جماليات التفكيك والتنقّل السريع بين الأحداث ورفض الشعارات الكبرى، يؤهلها لتقديم تشكيل روائي قريب من البداوة، سواء من حيث البناء أو من حيث المضمون، بعيدًا عن رواية المدينة.
لم يتم العثور على نتائج