جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
مختصر تاريخ سراة خولان

مختصر تاريخ سراة خولان

جبال العبادل في منطقة جازان - الإطار الجغرافي ( الأرض والإنسان ) - الجزء الأول

تاريخ النشر:
2019
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
385 صفحة
الصّيغة:
75.00 ر.س

نبذة عن الكتاب

إن هذا الكتاب ليس كتاباً في الأنساب بالدرجة الأولى وإنما هو كتاب يسجل تاريخ جزء من سراة خولان وبالتحديد جبال العبادل وسكانها وأهم نشاطاتهم، وأبرز حوادثها التاريخية، ولكن كان من الضروري أيضاً التعريف بالإنسان16. ولذلك تناولت الحديث عن الأنساب لارتباط علم التاريخ بعلم الأنساب17، وقد حرصت كل الحرص على التريث وعدم الاستعجال حيث امتدت هذه المرحلة لأكثر من عشر سنوات حتى خرجت بهذا التصور. ومن المعلوم إن التأليف في مجال التاريخ والأنساب من أصعب مجالات التأليف لما يكتنفه من الحساسية والتخوف من ردود أفعال الآخرين الذين يتوقعون أن يُكتب التاريخ بما يتفق مع تصوراتهم ومفاهيمهم التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، مما يجعل مهمة التوفيق بين قناعات الكاتب وبين ما يريده الناس من أهم المخاطرات التي يخوضها الكاتب في هذا المجال.

وبما أن الهدف من تأليف هذا الكتاب هو التأريخ للتاريخ، فقد كان هاجسي وهَمّي هو موضوع الأمانة التاريخية من ناحية وعدم الإساءة للغير من ناحية أخرى، ولئن كان الجمع بين هذين الهدفين يكاد يكون ضربا من المستحيل لأن إرضاء الناس غاية لا تُدرك، إلا إنني قد بذلت غاية الجُهد في سبيل تحقيق ذلك واستعنت بالله ليخرُج هذا الكتابُ بإضافة مفيدة لتاريخنا، وبأسلوب لا يمس أحداً، كائناً من كان، مع علمي بأن من يُؤلّفُ في التاريخ أو الأنساب فحسبه أن ينجو من اللوم!18.

وهذا العلم - أي علم النسب - إنما هو علم ظني الثبوت، ومن أراد نقض العلم الظني فعليه نقضه بعلم قطعي أو يعارضه بعلم ظني مثله، وفي تلك الحال يحتاج إلى مرجحات ترجح أي الظنين أقرب للحق. وبالتالي وبخصوص ما أوردته في هذا البحث عن نسب العبادل (بنو عبد الله) فهو مبني على مرجحات ومصادر معتمدة منذ مئات السنين سيتم إيرادها وتوضيحها وبيانها في ثنايا هذا البحث - إن شاء الله - وبالرغم من ذلك فالأمر من سعة، فمتى ما ظهر الحق يتبع ولو بعد حين.. سواء قمت أنا بذلك أو يسره الله لغيري ممن يحمل نفس الهم.

ومن المعلوم أن هناك في كل العلوم (علم الجيولوجيا - علم الفيزياء - علم الكيمياء.. إلخ) نظريات واكتشافات قدمها العلماء منذ آلاف السنين فيأتي في الأزمنة المتقدمة من يثبت صحتها وصدقها أو يصححها أو ينفيها بالكلية ويضع بديلاً عنها، وكل ذلك بتوفر المرجحات والمبررات والأدلة الكافية على الإثبات أو النفي. ومن هذه العلوم بلا شك علم الأنساب؛ فنحن نكتب ما توصلنا إليه من معلومات ونوثقها بمصادرها ونعطي رأينا ونورد الاحتمالات ونرجح الأقرب ثم الأقرب للصواب وما التوفيق إلا بالله، فإن ظهر ما يثبت صحة ما توصلنا إليه مستقبلا فبها ونعمت، وإن ظهر خلافه يُعدل وينوه عن ذلك الخطأ في مكانه وحينه، وفي زمننا هذا أمثلة عديدة على ذلك.

والجدير بالذكر أننا عندما نتحدث في هذا البحث عن العبادل ونسبتها إلى قبائل خولان وبالتحديد إلى قبيلة حرب الخولانية اعتمدنا على مصادر ومراجع موثوقة لباحثين ونسابين لهم باع طويل في هذا المجال من أبناء قبيلة حرب نفسها ومن خارجها19، ومع فرضية صحة ما توصل إليه هؤلاء الباحثون لا يعني ذلك أن القبيلة ستغير واقعها الحالي أو أنسابها أو أنها ستشد الرحال داخل الوطن أو خارجه أو أنها ستغير ولاءها وانتماءها.. وإنما ستبقى القبيلة ضمن مكونها الاجتماعي والجغرافي الحالي تدين بالولاء لحكام هذا الوطن وتقدم دماء أبنائها وأرواحهم رخيصة دفاعا عن تراب هذا الوطن الغالي، من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.

وكما أشرنا سابقاً أنه مهما يُبذل من عناية وجهد في تأليف أي كتاب، فقد تفوته أشياء كثيرة، وهكذا كان شأن هذا المؤلف الذي لا يخلو من معلومة ناقصة أو معلومة خاطئة - من غير قصد - وقد قيل من أراد خيراً فأخطأه فهو خير ممن أراد شراً فأصابه، ومن هذا المنطلق ندعو جميع المثقفين والمهتمين من أبناء خولان عامة وأبناء العبادل خاصة بالمساهمة معنا بإخراج هذا المؤلف بأبهى حلة في طبعاته القادمة، وذلك بتصحيح الخطأ وإكمال النقص، وتزويدنا بما لديهم من معلومات موثقة ومخطوطات صحيحة عن هذه السراة وقبائلها، ونضمن توثيق حقهم في ذلك.
لم يتم العثور على نتائج