جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
متى

متى

الأسرار العلمية للتوقيت المثالي

تاريخ النشر:
2018
الناشر:
عدد الصفحات:
258 صفحة
الصّيغة:
24.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

في منتصف ظهيرة يوم السبت، الأول من مايو عام 1915، أبحرت سفينة فاخرة عابرة للمحيطات مبتعدة عن الرصيف 54 بضفة مانهاتن من نهر هدسون وانطلقت إلى ليفربول، بإنجلترا. لا شك أن بعض الركاب البالغ عددهم 1959 وأفراد طاقم السفينة البريطانية الضخمة شعروا بقليل من القلق - رغم أن ذلك لم يكن بسبب الأمواج بقدر ما كان بسبب تلك الفترة.
كانت بريطانيا العظمى في حالة حرب مع ألمانيا، وكانت الحرب العالمية الأولى قد اندلعت في الصيف السابق. أعلنت ألمانيا مؤخرًا أن المياه المتاخمة للجزر البريطانية، والتي كانت السفينة تمر من خلالها، منطقة حرب. في الأسابيع السابقة لموعد المغادرة، نشرت السفارة الألمانية في الولايات المتحدة إعلانات في الصحف الأمريكية تحذر المسافرين المحتملين من أن من يدخلون تلك المياه "على متن سفن بريطانيا العظمى أو حلفائها يقومون بذلك على مسئوليتهم الخاصة".مع ذلك، لم تقم سوى قلة من الركاب بإلغاء رحلاتها. في نهاية المطاف، عبرت هذه الخطوط الملاحية المحيط الأطلسي أكثر من مائتي مرة من دون وقوع حوادث. كانت إحدى أكبر وأسرع سفن نقل الركاب في العالم، ومزودة بجهاز تلغراف لاسلكي ومجهزة بقدر جيد من قوارب النجاة (ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى الدروس المتعلمة من تيتانيك، التي غرقت قبل ثلاث سنوات). ولعل الأهم من ذلك، كان المسئول عن السفينة هو القبطان ويليام توماس تيرنر، أحد البحارة الأكثر خبرة في المجال - وهو رجل أجش الصوت يبلغ من العمر ثمانية وخمسين عامًا ذو مسيرة مهنية مليئة بالأوسمة و"بنية بصلابة خزانات البنوك".2
أبحرت السفينة في المحيط الأطلسي لخمسة أيام خالية من الأحداث. لكن في يوم 6 مايو، عندما انطلقت السفينة الضخمة في اتجاه ساحل أيرلندا، تلقى تيرنر رسالة مفادها أن الغواصات الألمانية، أو U-boats، كانت تتجول في المنطقة. سرعان ما غادر غرفة القبطان وتمركز على الجسر ليمسح الأفق وليستعد لاتخاذ قرارات سريعة.
لم يتم العثور على نتائج