جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
صمم حياتك

صمم حياتك

تاريخ النشر:
٢٠١٨
الناشر:
عدد الصفحات:
253 صفحة
الصّيغة:
26.50 ر.س

نبذة عن الكتاب

لا أستطيع أن أرى سوى قدميَّ، والضوء الأحمر الوامض فقط. أتذكر ما كان يدور في ذهني: هل هذا إذن هو النجاح؟ ها أنا بعيدة عن بيتي، وعائلتي وأولادي، وحياتي.
كنت مستلقية في مؤخرة سيارة إسعاف بعد أن وصلت فقط إلى الأربعين، وفكرت في أنني سأموت من أزمة قلبية، مع أنني قد انهرت فقط من الإجهاد.
حدث هذا في منتصف حياة مهنية سعيدة وناجحة للغاية. كنت قد ترقيت من فوري من مديرة المتجر إلى مديرة الموارد البشرية في شركة إيكيا بأمريكا الشمالية، وكنت أسافر أسبوعيًّا من بيتسبرج إلى فيلادلفيا. وكنت قد تزوجت برجل رائع هو بمنزلة زوجي وصديقي منذ بضع سنوات فقط، كنا نربي طفلين رائعين، وكنا نعتني بأمور المنزل، ونعتني بالكلب كذلك، وبالكثير من الأصدقاء. ولكنني في وقت ما كنت قد نسيت الاعتناء بنفسي.
وفي وقت لاحق، أدركت أن هذه اللحظة كانت هدية لا تقدر بثمن. ولم أتمكن من رؤيتها في تلك اللحظة، ولم أتمكن لأشهر تالية، ولكن اتضح أنها كانت نقطة انطلاق حقيقية في حياتي. إن النجاح لا يعني صعود السلم الوظيفي للوصول إلى أعلى المراتب، والسعي أسرع وأسرع، وإنجاز المزيد والمزيد من الأعمال، بل هو القيام بما نحب، وإتقانه، وعدم نسيان أنفسنا خلال هذه العملية.
ولم أعد أربط النجاح الشخصي بالمسمى الوظيفي، أو المكانة، أو المال، أو الممتلكات بعد الآن، ولكن من خلال القدرة على الوقوف على قدمين واثقتين، وأن تترسخ في داخلي حقيقتي وقيمي، وخبراتي، ونقاط القوة، والعيوب الجميلة، وكذلك من خلال تقبل أية فرصة أو تحدٍّ يواجهني.
لديَّ حياة مهنية رائعة وحياة سعيدة. وقد تركت الدنمارك في سن الثالثة والعشرين، صحفية فاشلة بتصريح عمل فقط، ووثيقة تسجيل لشركة فلوريدا، وروح المبادرة، وقيمي الدنماركية، والشعور بأنني على مشارف مغامرة جديدة، وإمكانات غير محدودة في الولايات المتحدة. أما الآن فإنني قد صعدت السلم الوظيفي في الشركة، حيث بدأت بوظيفة بيع الأثاث مقابل خمسة دولارات في الساعة، وصولًا إلى الرئيسة التنفيذية لشركة إيكيا في أمريكا الشمالية، والمديرة الدولية للموارد البشرية لنحو ١٣٠٠٠٠ موظف، وعضوة في الفريق التنفيذي لشركة إيكيا لأكثر من عشر سنوات، وفي كثير من هذه السنوات كنت أنا المرأة الوحيدة غير السويدية الموجودة في الشركة. وقد عملت في إيكيا أكثر من عشرين عامًا، تزداد مسئولياتي ومهام وظيفتي، وكذلك مسئولياتي بوصفي أمًّا وزوجة، ومهمة التوفيق بين كل هذه الأمور.
لقد فقدت نفسي خلال السعي إلى تحقيق الكمال بوصفي مديرة تنفيذية، وأمًّا، وزوجة، وصديقة في الوقت نفسه. وكنت أتعثر وأنهض، وأحيانًا أسقط خلال رحلتي على الصعيدين المهني والشخصي.
لم يتم العثور على نتائج