جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
القواعد الذهبية العشرة للقيادة - حكم كلاسيكية للقادة المعاصرين

القواعد الذهبية العشرة للقيادة - حكم كلاسيكية للقادة المعاصرين

تاريخ النشر:
٢٠١٨
الناشر:
عدد الصفحات:
129 صفحة
الصّيغة:
22.50 ر.س

نبذة عن الكتاب

لا شك أن العديد من المشاكل التي يعاني منها المجتمع الحديث يمكن أن يعزى إلى ندرة غير عادية في القيادة. في السياسة، والأعمال التجارية، والتعليم، وعدد لا يحصى من المجالات الأخرى، نُذكر باستمرار بأوجه قصور المسئولين. وفي بعض الحالات، تنشأ أوجه القصور من نقص الخبرة أو التجربة الفنية. هناك، على سبيل المثال، مناسبات تسمح فيها سياسات الحياة الإدارية بتقدم أفراد غير مؤهلين؛ انتصار النفاق على الكفاءة ليس نادرًا بأي حال من الأحوال. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هناك عددًا كبيرًا من المديرين التنفيذيين غير القادرين على القيادة الحقيقية على الرغم من مؤهلاتهم الفنية والتجريبية المثيرة للإعجاب. هنا قد تكمن المشكلة في الافتقار إلى رؤى أعمق وأوسع، نوعية الأفكار التي لا تمنحها المهارات التقنية وحدها - القدرة على رؤية الصورة الكبيرة، والتواصل مع أعضاء المنظمة، وتعزيز بيئة عمل مؤثرة ومنتجة، وتوجيه سفينة الشركات عبر تحديات الأسواق عالية التنافس والتقنيات الجديدة.
هذه المشكلة تجبرنا على إعادة التفكير في العديد من "الثوابت الراسخة" التي هيمنت على نظرية القيادة في السنوات الأخيرة. الثابت الأول هو فكرة أن أي شخص تقريبًا يمكنه أن يصبح قائدًا. بشكل ما، الحكمة التقليدية صارت تفترض أن المواد الخام للقيادة كامنة في كل شخص تقريبًا، وأن كل ما يتطلبه الأمر هو دفعه لتحفيز كشفها. يجادل هذا الكتاب بأن مثل هذه الآراء تعتبر مضللة للغاية، وأن الصفات الخاصة للقيادة الحقيقية معقدة ونادرة بشكل ملحوظ. وعلاوة على ذلك، نؤمن بأن الكثير من سوء الفهم حول هذه النقطة يقوم على الفشل في التمييز الكافي بين الإدارة المجردة والقيادة الفعلية. قد يكون المدير الفعال قادرًا على الوفاء بالمواعيد النهائية بشكل روتيني وتقييم وثائق الميزانيات ببراعة، لكن مواهب كهذه لا تؤكد بأي حال من الأحوال القدرة القيادية. باختصار، القيادة ليست هي نفسها الإدارة. الأولى تنطوي على مجموعة من الرؤى والمواهب التي تختلف بشكل قاطع عن التنفيذ الروتيني للشئون الإدارية اليومية.
الثابت الثاني الذي يستحق أن نتحرر منه هو فكرة أن القيادة يمكن "تصنيعها" عن طريق اتباع سلسلة من الخطوات مسبقة التحديد. دعاة نهج "كتاب الطبخ" في القيادة هذا يريدون منا تصديق أنه بمجرد ملعقة صغيرة من هذا ونصف كوب من ذلك، وانتهينا، قمنا بإنشاء قبطان الصناعة المقبل. هل من عجب أن تكون هناك أزمة قيادية في هذه الثقافة؟ القصد هو، لا ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد ولا سنوات من المشاركة في الندوات الإدارية يمكنها بأي شكل من الأشكال أن تضمن القدرة على القيادة. وبعبارة صريحة، فإن القائد الحقيقي ليس أرنبًا ينتظر سحبه من قبعة ساحر.
كيف يمكننا إذًا التوصل للقيادة الحقيقية؟ ما الخطوات الضرورية التي يمكن أن يحكم بها الرجال والنساء بيئات عملهم مع رؤية وهدف؟ في البدء، نقدم تعريفًا واضحًا لمصطلح "القيادة" الذي يميز تفسيرنا عن وجهات النظر المرتجلة التي كثيرًا ما تشوه معنى الكلمة. إنه افتراض المؤلفين أن القيادة هي مُركب غير شائع من المهارات والخبرات ووجهات النظر الشخصية الناضجة. إنه، بطبيعة الحال، آخر هذه العناصر هو الذي يميز القائد الحقيقي عن أولئك الذين يديرون المنظمات وحسب. تشكل وجهات النظر الشخصية الناضجة عنصرًا أساسيًا في الجهود التي يبذلها القائد من أجل وضع وتوضيح رؤية مؤسسية سليمة. القادة الحقيقيون، ناس مثل بيل جيتس وستيف جوبز، يرون الأمور بسرعة أكبر مما يفعل المدير التنفيذي التقليدي. على الأقل جزئيًا، رؤاهم هي انعكاس لوضوح "داخلي" يسمح بالتركيز الكامل على التحديات في متناول اليد.
هذا هو السبب في كون القيادة أمرًا لا يمكن "القيام به وفقًا للإرشادات"، وفي أن أولئك الذين فشلوا في فهم الأمور الدقيقة المحفزة في حياتهم من غير المرجح أن يحققوا وضع "القائد". ببساطة، فقط أولئك الرجال والنساء الذين نموا فلسفة الحياة المصممة بعناية مستعدون وقادرون على إظهار نوعية الإتقان في مكان العمل التي يوحي بها مصطلح "قائد". الآن بالنسبة إلى البعض، استدعاء مصطلح "الفلسفة" في هذا السياق قد يبدو مستغربًا. بدرجة أو بأخرى، تم تكييفنا جميعًا للاعتقاد بأن الفلسفة هي في أفضل الأحوال نوع من الكسل النبيل، وتمرين تخميني بلا فائدة ملموسة. مع ذلك، قد يرتبط العديد من أوجه القصور والفشل التي تعاني منها بيئاتنا الإدارية في نهاية المطاف بعدم كفاية وضع ما تقدمه الفلسفة في اعتبارنا.
لهذا السبب نقدم سلسلة من الرؤى القديمة التي قدمها بعض من أعظم مفكري العصور القديمة - رجال مثل أرسطو، وهسيود، وسوفوكليس، وهرقليطس، وغيرهم. وبفعل ذلك، نعترف بالفرضية المبينة في كتاب الجمهورية Republic، حيث يشير أفلاطون إلى أن افتقار الفلسفة للنفع هو أسطورة يقدمها أولئك الذين يفشلون في استيعاب فائدتها الأكبر. نحن نتفق مع تفكير أفلاطون. وبناءً على ذلك، فإننا نؤكد أنه حتى يصبح المديرون فلاسفة أو يصبح الفلاسفة مديرين، فمن غير المرجح أن نشهد أية إغاثة مؤثرة من العواقب الوخيمة للقيادة الزائفة.
لم يتم العثور على نتائج