جميع الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة.
بطاقة الفهرسة لماذا لاينبغي أن تكون أمورك المالية الشخصية بهذا التعقيد

بطاقة الفهرسة لماذا لاينبغي أن تكون أمورك المالية الشخصية بهذا التعقيد

تاريخ النشر:
٢٠١٨
الناشر:
عدد الصفحات:
247 صفحة
الصّيغة:
35.00 ر.س

نبذة عن الكتاب

قبل سنوات قليلة، تسلم "سام" ميراثًا بعد وفاة والده، وبسبب حزنه الكبير، ووقوعه تحت ضغوط متطلبات العمل، وحياته الزوجية، وتربية الأبناء، لم يستطع اتخاذ قرار بشأن تعامله مع مبلغ الميراث؛ فقرر وضع المال في حساب ادخاري بأحد البنوك المحلية، وبين فترة وأخرى، كان يفكر في كيفية استثمار النقود؛ إذ كان يعرف أن عليه أن يستثمر هذه الأموال في ... حسنًا، في شيء ما، وكان على مدار العام، يتلقى عددًا من الاتصالات الهاتفية من أحد موظفي البنك، وكان يتكلم معه بلهجة شديدة الرسمية، حيث يُلقب بموظف إدارة الثروة، وكان هذا الموظف يتصل بخصوص المال، ويقترح عليه أن يلتقيا في اجتماع تكميلي.
ذهب "سام" إلى البنك، وقدَّم إليه الموظف القهوة والكعك الصغير، وتكلم معه فيما يتعلق بأبنائه، وعمله، وخططه لقضاء عطلة الصيف المقبلة، بعدها عرض الموظف عليه حلًّا، وصفه بأنه شبه مضمون، وأخذ يتحدث بسرعة كبيرة فعلًا حول نسب الأرباح المتوقعة، والمخاطر، وأهمية سوق البورصة.
بعدها، طلب موظف إدارة الثروة، أو متخصص إدارة الثروات، أو أيًّا ما كان اسم وظيفته، من "سام" أن يوقع على الأوراق فورًا، حتى تبدأ الأموال في الدوران والتحرك، على حد تعبيره. وقد رفض "سام" التوقيع؛ إذ كان يعرف أن هناك أناسًا معدومي الضمير في مجال إدارة الأموال، وأراد أن يدرس الأمر بعناية شديدة.
لذا، اتصل "سام" بأصدقائه، وأصدقاء أصدقائه؛ وبعض أولئك الأصدقاء يعملون في القطاع المالي، أو متزوجون من أشخاص يعملون في القطاع المالي، ومن ثم يستطيعون أن يقدموا له اقتراحات بناءً على ما اكتسبوه خلال سنوات من خبرة في مجال عملهم، أو من شركاء حياتهم؛ واقترح أحدهم على "سام" أن يدير هو له تلك الأموال، ولكنه لم يقل ما المقابل الذي سوف يتقاضاه نظير جهده ووقته، فيما قال آخر إنه سوف يتصل بشركة فانجارد، ويضع المال في شيء يسمى صناديق المؤشر، بينما نصحه آخر بالاستثمار في السندات، وتحدث آخرون عن تقسيم المال بنسب مختلفة على مشروعات استثمارية مختلفة، واقترح صديق آخر الاستعانة بمستشارة مالية تدعى كيلي قدمت له خدمات رائعة فيما سبق.
لكنَّ البعض الآخر قصُّوا على "سام" حكايات مرعبة؛ فمثلًا كان هناك صديق وجد من أقنعه بالاستثمار في أسهم التكنولوجيا عام ١٩٩٩، ولكنه خسر "مبلغًا وقدره"، على حد تعبير صاحب الحكاية، وروى له زميل في العمل عن صديقة عائلته التي كانت تبدو طيبة، ولكنها دفعت أمها إلى استثمار أموالها في مجال استثماري لم يحقق ما كان متوقعًا من الأرباح؛ فتركت أمها في وضع أسوأ مما كانت عليه. كذلك ذكر العديد من الناس قصة "بيرني مادوف" المحتال الاستثماري.
كان الأمر محيرًا؛ حيث بدا أن كل شخص له رأي مغاير للآخرين، والكل متيقن من صحة رأيه... متيقن من أنه إما يملك السر الذي يجعل الأموال تزيد، أو الدليل على أن الأموال سوف تُنهب لا محالة، فشعر "سام" بالذعر؛ فهو يحتاج إلى هذه الأموال؛ إذ كان يريد إرسال أبنائه إلى الجامعة، ولم يكن يستطيع أن يُعرِّض نفسه لخطر خسارتها.
لذا انتهى الأمر بـ"سام" بأنه... لم يفعل شيئًا.
ولكن لم تنتهِ الحال مع "سام" بأن خسرت الأموال التي كان يدخرها جزءًا كبيرًا من قيمتها بسبب التضخم، بل حققت البورصة كذلك أداءً جيدًا في تلك الفترة؛ وبالطبع لم ينتفع "سام" من هذه المكاسب بشيء، ولم ينطلق "سام" في أي اتجاه، وظل واقفًا في مكانه دون أن يفعل أي شيء؛ لأن كل هذا القدر الهائل من الخيارات، والشكوك المتعلقة بالخيارات الاستثمارية، والاقتصاد وقطاع الخدمات المالية، أدى إلى شلل حركته.
لم يتم العثور على نتائج