مدى

مدى

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٤
عدد الصفحات:
192 صفحة
الصّيغة:
20.99 ر.س

نبذة عن الكتاب

"هل ينسى المرء الحكايات الموجعة، أم يدفنها في تلافيف الذاكرة ويتصرف على أنها اختفت؟ بينما هي بركان ملتهب بانتظار لحظة تفجر؟
في هذه الرواية تحكي رانيا السعد حكايات المرأة العربية، من خلال حكاية ""مدى""، امرأة في الخامسة والأربعين أرملة، في السادسة والعشرين مطلقة، في السابعة عشر زوجة لقريب أبيها. هي سباقة في اقتناص الألقاب الاجتماعية المرتبطة بالرجل قبل قريناتها، اختارها القدر لتكون زوجة ثانية، لرجل بدوام جزئي، منحها جزءاً من حياته وولد جميل أصبح ""بلا انتماء"" لإخوة من الأب والأم، يعيش وحدته الفائقة مثل أمه.
في (مدى) تعالج رانيا السعد موضوعة تعدد الزوجات، وقسوة المجتمع على الزوجة الثانية، والتي لا يقابلها قسوة على الرجل الذي قام بهذا الزواج. قد تبدو هذه المسألة مستهلكة في الرواية العربية النسوية، غير أن معالجتها روائياً هي ما تميز روائية عن أخرى، وطريقة السرد هي ما تمنح العمل، خصوصيته.
لقد أفلحت رانيا السعد من خلال (مدى) الشخصية المحورية في الرواية، والشخصيات الأخرى المتمحورة حولها بحكايات مشابهة لها في مصيرها في تعرية النموذج الذكوري في كفاءة واضحة، فمزجت بين الرواية والحياة، غير آبهة لارتياد المناطق الوعرة للكلام، فتسمي الأحداث والوقائع بأسمائها بعيداً عن مخاتلة اللغة ومراوغة الكلام، وهو ما يتلمسه القارئ في عبارات تؤشر على الواقعية المفرطة في تناول موقع المرأة الاجتماعي والعلاقة بين المرأة والرجل، والتمييز الحاد الذي تتعرض له المرأة/الزوجة الثانية في مجتمع ذكوري، أعطى الحق بتعدد الزوجات للرجل الذكر تدفع المرأة الأنثى وحدها ثمن هذا الحق، ويحملها مسؤولية ما يتبع تلك العلاقة من خيبات وفشل...
وعليه، فإن (مدى) خطوة إضافية أخرى باتجاه المرأة بعد (هوس) تعكس براعة المؤلفة في طرح مسائل نسوية على طريقتها، وبلغتها، لتشكل بقعة ضوء لكثيرات ممن قست عليهن الحياة فتخبطن في وحولها... بحثاً عن المفتاح، مفتاح الحياة...
"
لم يتم العثور على نتائج